أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

686

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- وأخذ هذا المعنى ابن أبي أمية « 1 » ، فقال وزاد ملاحة « 2 » : [ الطويل ] فديتك لم تشبع ولم ترو من هجرى * أتستحسن الهجران أكثر من شهر ؟ « 3 » أراني سأسلو عنك إن دام ما أرى * بلا ثقة لكن أظنّ ولا أدرى « 4 » - وقد أحسن أبو الطيب في قوله « 5 » : [ الطويل ] أريقك أم ماء الغمامة أم خمر ؟ * بفىّ برود وهو في كبدي جمر لولا أنه كدّر صفوه ، ومرّر حلوه بما أضاف إليه من قوله : « 6 » [ الطويل ] أذا الغصن أم ذا الدّعص أم أنت فتنة ؟ * وذيّا الّذى قبّلته البرق أم ثغر ؟ « 7 » - وللّه « 8 » درّ أبى نواس إذ يقول « 9 » :

--> ( 1 ) هو أمية بن أبي أمية بن عمرو ، مولى بنى أمية بن عبد شمس ، أصله من البصرة ، وله إخوة وأقارب كلهم شعراء ، وكان أمية يكتب للمهدى على بيت المال ، وكان إليه ختم الكتب بحضرته ، وكان يأنس به لأدبه وفضله ومكانه من ولائه . الأغانى 12 / 145 ، في ترجمة محمد بن أمية ، والفهرست 185 ، وتاريخ بغداد 2 / 85 - 87 ( 2 ) البيتان في بديع ابن المعتز 62 ، وكفاية الطالب 199 ( 3 ) في ص : « فديتك لم تسمع . . . » ، وفي ف والمطبوعتين وكفاية الطالب : « أيستحسن » بالمثناة في أوله ، وما في ع وص والمغربيتين يوافق بديع ابن المعتز . ( 4 ) في بديع ابن المعتز : « . . . إن دام ما ترى » . ( 5 ) ديوان المتنبي 2 / 123 ، وانظر التمثيل بالشطر الأول في الصناعتين 397 ، وانظره في كفاية الطالب 200 ( 6 ) ديوان المتنبي 2 / 123 ( 7 ) في المطبوعتين فقط : « وهذا الذي قبلته . . . » ، وما في ع وص وف والمغربيتين يوافق الديوان . والدعص : هو الكثيب الصغير . والمقصود ردف المحبوبة . ( 8 ) في ع وص : « وللّه أبو نواس » ، وفي ف : « وللّه در أبو نواس » [ كذا ] . ( 9 ) ديوان أبى نواس 87 ، وانظره في الحلية 1 / 208 وزهر الآداب 1 / 240 وكفاية الطالب 200